السيد علي الهاشمي الشاهرودي
420
محاضرات في الفقه الجعفري
--> ( 1 ) من المناسب جدا التعريف بمسائل أربع - أ - معنى التورية - ب - خروجها عن الكذب - ج - وجوب الاتيان بها عند التمكن منها للتخلص من الظالم - د - الأخبار الواردة فيها . المسألة الأولى : التورية في أصل اللغة كما في الصحاح وتاج العروس مأخوذة من الستر والخفاء كأن المتكلم يتستر بالمعنى الذي يريده ، وأوضحه صاحب مصباح المنير بأن المتكلم يطلق اللفظ الظاهر في معنى وهو يريد خلاف ظاهره ، وهذا المعنى هو حاصل ما أورده كل من عرف التورية كابن حجة الحموي في خزانة الأدب / 239 وابن الأثير في المثل السائر 2 / 215 طبع مصر سنة 1358 النوع العشرين في المغالطات المعنوية ، والسيد علي خان في أنوار الربيع / 573 والسبزواري في الكفاية آخر الايمان ، وابن حجر في فتح الباري 10 / 451 ، والعيني في عمدة القاري 10 / 461 كتاب اللباس باب المعاريض ، وابن حجر الهيثمي في الفتاوى الحديثية / 106 ، والنووي في الأذكار / 307 . وقال الشهيد الثاني في المسالك في لواحق كتاب الايمان : المسألة الأولى التورية ان يقصد باللفظ غير ظاهره اما في مفرده كان يقصد بالمشترك معنى غير المطلوب الحلف عليه ، ففي قوله ما لفلان عندي فراش ويقصد الأرض أو ماله لباس ويقصد الليل ، واما في الإسناد فيقول ما فعلت كذا ويقصد غير الزمان والمكان الذي فعل فيه . وقال الشيخ المفيد في المقنعة / 87 كتاب الايمان : التورية أن يظهر عند اليمين خلاف ما يظهر فيقول لمن استحلفه على ما عنده ليس عندي ما تستحقه . المسألة الثانية : خروجها عن الكذب ، صرح به العلّامة في التحرير / 57 باب الحيل قبل الخلع وص 266 في الوديعة فيما لو طلبها الظالم فورى بعدمها ، وهو ظاهر التذكرة في الوديعة ، وصرح السبزواري في الكفاية آخر الايمان ، والأردبيلي في شرح الارشاد في الوديعة ، والكركي في جامع المقاصد في المكاسب المحرمة والشيخ يوسف البحراني في الحدايق / 382 في المكاسب ، والسيد المجاهد في المناهل في الوديعة ، وصاحب الجواهر في الوديعة في المقصد الرابع من الطلاق باب الحيل الشرعية آخر الطلاق . وفي قبالهم من أدرجها في الكذب صرح به الشهيد الثاني في الروضة في الوديعة قال :